الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

447

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

صوتهم بالأذان « 1 » . وانّ المؤذّن إذا قال : أشهد ان لا إله إلّا اللّه ، صلّى عليه سبعون ألف ملك واستغفروا له ، وكان يوم القيامة في ظلّ العرش حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلائق ، ويكتب ثواب قوله : أشهد انّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أربعون ألف ملك « 2 » . وانّ من تولّى اذان مسجد من مساجد اللّه فاذّن فيه - وهو يريد وجه اللّه - أعطاه اللّه ثواب أربعين ألف ألف نبيّ ، وانّه إذا قال : أشهد ان لا إله إلّا اللّه اكتنفه أربعون ألف ألف ملك كلّهم يصلّون عليه ، ويستغفرون له ، وكان في ظلّ رحمة اللّه حتى يفرغ « 3 » . ويستحب في الاذان أمور « 4 » . فمنها : القيام ، بل يكره اذان الجالس إلّا عند الركوب أو الضرورة من مرض ونحوه ، وهو كالطهارة شرط في الإقامة ، ولو انتفى أحدهما أعادها بعد احرازه « 5 » . ومنها : استقبال القبلة ، فإنه مستحبّ فيهما ، ويتأكّد في الإقامة ، وفي

--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 191 باب 44 حديث 905 . ( 2 ) الفقيه : 4 / 11 باب 1 ، حديث 1 ، آخر حديث المناهي . ( 3 ) ثواب الأعمال : 343 . ( 4 ) ذكر هذه الأمور آية اللّه الوالد قدس سره في مناهج المتقين باب الأذان ، ولا يخفى انّ المستحبات المذكورة في الاذان والإقامة ذكرها الفقهاء قدس اللّه أرواحهم الطاهرة في مؤلّفاتهم الفقهية مستندين في ذلك بروايات بعضها لا تخلو من مناقشة في سندها أو دلالتها ، ولكنّهم حيث بنوا على التسامح في أدلة السنن ، تسالموا على استحباب هذه المذكورات ، ونحن نقتفي اثرهم ونحيل إلى المصادر الفقهية ، راجع مناهج المتقين : 62 الموقع الثالث والرابع والخامس ، ومع ذلك نشير إلى بعض الروايات الواردة في المقام تتميما للفائدة . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 251 باب 12 حديث 2 ، ومناهج المتقين : 62 .